السيد المرعشي

111

شرح إحقاق الحق

يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه . فأتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له : فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فوالله لن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم . قال سلمة بن الأكوع ، من حديث طويل . . ثم أرسلني إلى علي وهو أرمد ، فقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله قال : فأتيت عليا ، فجئت به أقوده وهو أرمد ، حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبصق في عينيه فبرأ ، وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال : قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي : أنا الذي سمتني أمي حيدره * كليث غابات كريه المنظره أوفيهم بالصاع كيل السندرة قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه . عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب ؟ فقال : : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم :